محمد بن طولون الصالحي
110
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
على الطريق والآخران قبليان كانا مطلين على نهر يزيد ثم جعل قدام شرقيهما رواقا ( ؟ ) واستمر الآخر على حاله ولهذا الحرم ستة أبواب بينها المئذنة وقدامها ايوانان وبشرقيهما باب المئذنة وشماليها « 1 » صحن الجامع وهو الذي جدد وبه ثلاثة لواوين ولصيق غربيها إيوان بمحراب أنشأه الخواجا أبو بكر بن العيني وبه شباكان وباب لتربته « 2 » . [ عشر فقاهات - مكتبة ] ثم جاء ولده بعده شيخ الاسلام زين الدين عبد الرحمن « 3 » أوقف عليه وقفا ورتب به درسا للحنفية وعشر فقاهات وأول من درس به الشيخ شمس الدين بن الشيخ عيسى ثم عمي القاضي جمال الدين ابن طولون وأوقف كتبه ثمة وجعل عمي المشار اليه متكلما عليها ورتب به وقفا للصوفية كل ليلة جمعة وقراءة قرآن وقراءة بخاري . [ دار حديث ] وبين هذا الصحن والايوانين طريق آخذ من باب الجامع إلى التربة المذكورة وبه بئر وفي قبلي التربة المذكورة بشرق دار حديث . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : وشماليهما . ( 2 ) اتخذت وزارة المعارف القسم الشمالي من هذا الجامع مدرسة ابتدئية وجعلت تربة العيني صفا فدرس الفبر . ( 3 ) جاء في زيارات الشام المسمى الإشارات إلى أماكن الزيارات ص ( 23 ) ما يلي : عبد الرحمن العيني الصالحي صاحب التصانيف الجليلة له شرح الدرر ، وشرح البخاري ، وشرح النقاية وشرح ألفية العراقي ، وشرح التسمية ، وغير ذلك ولي قضاء دمشق ثمانية عشر يوما ثم استعفى منه توفي سنة ( 893 ) ودفن بتربته في الجامع الجديد بصالحية دمشق .